مكي بن حموش
170
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقوله : وَما كانُوا مُهْتَدِينَ [ 16 ] . أي لم يكونوا في علم اللّه السابق ممن يهتدي فيؤثر الهدى على الضلالة . قوله : مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً الآية « 1 » [ 17 ] . معناه « 2 » مثل هؤلاء المنافقين في حقنهم دماءهم بما أظهروا من الإيمان وسترهم على غير « 3 » ذلك ، كمثل الذي استوقد نارا « 4 » ، فلما أضاءت ما حوله ، ذهب اللّه بنورهم . فضياء ما حولهم هو ما حقن إقرارهم من دمائهم ومنع من « 5 » أموالهم في الدنيا . وقوله : ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ [ 17 ] . هو ما يجدون يوم القيامة من عدم نورهم لأنهم لا ينتفعون بما أظهروا من الإيمان « 6 » إذ كان « 7 » باطنهم خلاف [ ما أظهروا ] « 8 » . وقوله : اسْتَوْقَدَ ناراً [ 17 ] . أي استوقدها من غيره . وقيل : معناه : أوقد ، أي أوقدها هو . واستفعل في كلام العرب يأتي على وجهين : - يكون بمعنى استدعى الفعل من غيره نحو قوله :
--> ( 1 ) في ع 3 : أي . ( 2 ) سقط من ع 3 . ( 3 ) في ع 2 : غيرهم . ( 4 ) في ع 2 : نار . وهو خطأ . ( 5 ) سقط من ع 3 . ( 6 ) في ع 1 ، ق : إذا . وهو تحريف . ( 7 ) في ع 3 : كانوا . ( 8 ) في ع 3 : ذلك .